السيد صادق الحسيني الشيرازي
172
بيان الأصول
الوجوب لان الضرر في بعضها ، لا في كلها ، كخصال الكفارة وأنواع الدية من ألف دينار وعشرة آلاف درهم ، ونحو ذلك . ومنها : انه لو تعذر الواجب الموسع في أول الوقت ، فإنه ينتقل إلى بدله إذا علم بقاء العذر إلى آخر الوقت ، وإلا فلا . فمن لم يتمكن من القيام لضرر فيه ، لا ينتقل وظيفته إلى الجلوس في الصلاة ، الا مع العلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، والأصل هو هذا مطلقا ، الا ما خرج بدليل خاص كما قاله بعضهم في التيمم لأدلة خاصة ، وصرح بذلك في موارد عديدة صاحب العروة ( قده ) ووافقه معظم المعلقين بالسكوت وعدم التعليق ، ولتتميم الفائدة نذكر بعض تلك الموارد . الاوّل ، قال في كتاب الصلاة : « واما في غيره ( اي غير التيمم ) من الاعذار فالأقوى وجوب التأخير وعدم جواز البدار » « 1 » . الثاني : قال فيه أيضا : « يجب تأخير الصلاة عن أول وقتها لذوي الاعذار مع رجاء زوالها أو احتماله في آخر الوقت » « 2 » . الثالث : قال في احكام الجبائر : « يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة أول الوقت مع اليأس عن زوال العذر في آخره ، ومع عدم اليأس الأحوط التأخير » « 3 » وسكت عليه معظم المعلقين وانما علق السيد الحكيم في المستمسك بما حاصله : « ان الملاك ارتفاع العذر إلى آخر الوقت وعدمه ، فان ارتفع بطل وضوؤه الجبيري ، وان كان آيسا من البرء أول الوقت وان لم يرتفع صح الوضوء الجبيري أول الوقت ، وان لم يكن آيسا أول الوقت إذا حصل منه قصد القربة » « 4 » . أقول : وهو في محله ، ويؤيده ما في المستدرك عن الجعفريات بسنده عن
--> ( 1 ) - العروة الوثقى ، كتاب الصلاة ، أوقات الرواتب ، المسألة 13 ، الثالث . ( 2 ) - المصدر السابق : المسألة 15 . ( 3 ) - المصدر السابق : احكام الجبائر ، المسألة 32 . ( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 561 .